شرح
وكأنّه ( ره ) أيضا مال إلى ذلك ، بدعوى رجوعه إلى ثبوت الحكم الشرعي فيكون كسائر الموضوعات المستنبطة فتشمله الأدلَّة .
نعم ، لو كان المراد من نقل أسماء الرجال نقل قراءات الثلاثة بمعنى ثبوت قراءة الثلاثة الأخيرة بالتواتر عنهم لا بالتواتر عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أو أحد الأئمّة عليهم السّلام فلا فائدة في ذلك فإنّه لو قطع أيضا بقرائتهم يقع الكلام أيضا في جوازها لكن الظاهر إرادة ثبوت التواتر عن المعصوم عليه السّلام وإلَّا فالشهيدان أجل شأنا من عدم التوجّه إلى ذلك ، واللَّه العالم .
واستشكل غير واحد بعدم ثبوت التواتر ، بل ثبت خلافه حيث أنّ قراءة بعض القرّاء شاذّ نادر فضلا عن كونه متواترا .
والذي يخطر بالبال في هذا المضمار أنّه إن كان المراد من التواتر أنّ إعراب القرآن الذي أنزل من اللَّه تعالى على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لا يخلو عن إحدى القراءات السبعة فدعواه في السبعة في محلَّها ، بل الثلاثة الأخيرة أيضا لا تخلو عن وجه بناء على ثبوت تواتر القراءة عنهم أيضا كما أشرنا إليه ( 1 )( 1 ) فترجع الدعوى حينئذ إلى أنّ العمل بالقراءآت من باب العلم الإجمالي بصحّة إحداها ، كما لا يخفى .، وإن كان المراد انّ كلّ واحدة من القراءات ثبت بالتواتر أنّه قرآن نزل من اللَّه تعالى على نبيّه للإعجاز والتحدّي بحيث يكون القرآن في الواقع نزل على سبعة أوجه وأنّه ليس قرآنا واحدا ، بل قرآنات متعدّدة ، فدعوى ذلك وإن كان ممكنا بمقتضى ما ورد من أنّه نزل على سبعة أحرف على أحد الوجوه ، كما سيأتي إن شاء اللَّه إلَّا أنّ إثباتها في غاية