تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
مع فرض الرسول أيضا منكم وهو صلَّى اللَّه عليه وآله بمرأى منكم ومنظر لتسألوه فيما شككتم فيه ، وإنّه أيضا من العرب ولا دلالة فيها على إيكال القراءة إليهم بمقتضى اختلاف ألسنتهم ولغاتهم مع اختلاف معانيها . وأمّا عدم معروفية تعليمه إيّاهم القراءة ففيه ، مضافا إلى إطلاق قوله تعالى : « يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 129 ، آل عمران / 164 ، الجمعة / 2 .، فتأمّل ، فلعلّ الكتاب إشارة إلى تعليمهم لفظه والحكمة تعليم معناه ، انّه يكفي في التعليم قراءته صلَّى اللَّه عليه وآله إيّاه عليهم ، ولقد كانت العرب كثيرة الحفظ ، ولذا ضبطوا الخطب الطويلة من النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والوصيّ عليه السّلام بل الأوصياء عليهم السّلام على ظهور قلوبهم إلى أن ضبطها الضابطون في الصحف والكتب . وأمّا قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « إقرؤوه بلحون العرب » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 1 من أبواب قراءة القرآن ولو في غير الصلاة ج 4 ، ص 858 .فدفعه واضح فإنه في مقام نفي القراءة على وجه التغنّي الذي يناسب لحون أهل الفسوق أو مثل الناقوس الذي كان أهل الكتاب يستعملونه كما يشير إليه ذيل الحديث : ولا تقرأوا على لحون أهل الفسق وأهل الكبائر وسيجئ بعدي قوم يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والرهبانيّة والنوح - الحديث ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 24 ، حديث من أبواب قراءة القرآن ج 4 ، ص 858 .. وأمّا مسألة حدوث اختلاف القرّاء فقد عرفت انّ الحادث استقرار رأي الأصحاب على لزوم متابعتهم وجواز القراءة على قراءة كلّ واحد لا أصل
مدارك العروة — صفحة 189 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي