شرح
تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ » ( 1 )( 1 ) المزّمّل / 20 .وقوله تعالى : « إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا » ( 2 )( 2 ) يوسف / 2 .، فالمعيار صدق العربية الصحيحة وسائر الآيات النازلة بهذا اللسان ، ويؤيّده عدم الدليل على أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يعلَّمهم القراءة بإحدى القراءات المعروفة السبعة أو العشرة التي أسندوها إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بل كان يقرأ عليهم ويلقي عليهم الآيات فكانوا يقرؤن على حسب اختلاف ألسنتهم ولحونهم .
ولعلَّه إليه أشير أقروا القرآن بلحون العرب ، فتأمّل . وإنّما حدث اختلاف القراءات بعد رحلته صلَّى اللَّه عليه وآله بزمان كثير ، بل الظاهر عدم اجتماع القراء السبعة في زمان واحد فإن أقدمهم وإن كان يحتمل أن يكون يزيد بن القعقاع المدني إلَّا أنّه من الثلاثة الغير المعروفة لا من السبعة ، ثم على ما ذكره النيسابوري في تفسيره عبد اللَّه بن كثير توفي سنة 120 ، ثم أبو عمرو عمران بن عامر في 118 ، ثمّ عاصم في 128 ، ثمّ أبو عمرو 154 ، ثمّ حمزة ( 3 )( 3 ) في تأسيس الشيعة للآية المرجع الديني السيد حسن الصدر انّه كان شيعيا واحتمل كون وفاته 158 .بن حبيب 156 ، ثمّ نافع بن نعيم المدني في 169 ، ثمّ الكسائي الذي قرأ على حمزة بن حبيب في 189 .
فهؤلاء السبعة المعروفة ، ثمّ القعقاع ثمّ أبو محمّد ( 4 )( 4 ) لم أعثر على تاريخ وفاتهما .يعقوب ، ثم خلف ، فهؤلاء الثلاثة الغير المعروفين ، ولا شبهة في أنّ المسلمين كانوا يقرؤن قبل هؤلاء القرآن ولم يثبت كونها موافقة لما اختاروه ، بل يظهر من بعض الأخبار الواردة ، عن