مسألة 48 - الإدغام في مثل مدّ ، وردّ ممّا اجتمع في كلمة واحدة مثلان واجب ، سواء كانا متحركين كالمذكورين أو ساكنين كمصدرهما .
مسألة 49 - الأحوط الإدغام إذا كان بعد النون الساكنة أو التنوين أحد حروف ( يرملون ) مع الغنّة فيما عدا اللَّام والراء ولا معها فيهما ، لكن الأقوى عدم وجوبه .
شرح
الانقطاع بانقطاع النفس فإنّه لا تلفّظ هنا ، فالمعيار في الصحّة والغلط هو التلفّظ الخارجي لا مجرّد مقدار الفصل فيجعل ذلك قلَّة وكثرة معيارا لصحّة الكلمة وعدمها ، وهكذا الحكم في الجار والمجرور وحرف العطف ومدخولها .
( مسألة 48 و 49 ) قال في شرح النظام - في أوّل باب الإدغام - : الإدغام لغة إدخال الشيء في الشيء ، وفي الاصطلاح هو أن يأتي بحرفين ، ساكن فمتحرّك من مخرج واحد من غير فصل ( انتهى ) ، والإتيان بالفاء في قوله : فمتحرّك للإشارة إلى لزوم كون الأوّل والثاني متحرّكا لا العكس ولا التساوي فيهما حتّى أنّه لو فرض كونهما متحرّكين يلزم إسكان الأوّل أو نقل حركته إلى ما قبله ليدغم في الثاني ، كما قرّر في محلَّه .
وقد ذكروا وجوبه في موارد :
أحدها : كون الحرفين المتجانسين في كلمة واحدة أوّلهما ساكن والآخر متحرّك إذا كان الحرفان كلاهما أصليين لا للإلحاق فلا إدغام في مثل تردّد لكون الدال الثاني للإلحاق بلا حرج .
ثانيها : إذا كانا في كلمة مع كون الأوّل أيضا متحرّكا فيسكن .
ثالثها : إذا كانا في كلمتين إذا كان بعد النون الساكنة أو التنوين أحد حروف يرملون ، فالأوّل مثل ردّ ومدّ مصدرين والثاني فعلهما الماضي والمضارع والثالث