تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
مثل : « ولَمْ يَكُنْ لَهُ » و « ومَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ » و « لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » ، وأمثال ذلك كثير . وحكموا بجوازه في موضعين : أحدها : في نحو جيء ممّا المثلان فيه ياءان ، فإنّهم ذكروا وجه عدم وجوبه بأنّه مستلزم لضمّ الياء في مضارعه وهو مستكره . ثانيها : في نحو اقتتل وتتنزل وتتباعد ممّا المثلان فيه في الوسط أو الأول . وأمّا الغنّة وحروفها : الميم والنون الساكنتين وهي التي تخرج من الخيشوم ، فظاهر كلماتهم كونها موجبة لفصاحة الكلام لا لصحّته ، فما هو دخيل في الصحّة هو أصل الأداء من مخارجها على الوجه الصحيح . قال في شرح النظام : والنون امّا ساكنة ، أو متحرّكة فالنون الساكنة تدغم وجوبا في حروف يرملون نحو : « مِنْ يَوْمِ » و « مِنْ رَبِّكُمْ » و « مِنْ ماءٍ » و « مِنْ لَبَنٍ » و « مِنْ والٍ » و « مِنْ نُورٍ » إلَّا إذا ادّعى إلى اللين بتركيب آخر كما مرّ نحو : « قِنْوانٌ » فإنّك لا تقول قّوان ، والأفصح إبقاء غنتها في الواو والياء وإذهابها في اللَّام والراء ، ومع الميم والنون لا بدّ من الغنّة ( انتهى ) . وظاهر هذا الكلام كونها على ثلاثة أقسام : أحدها : لزومها في الميم والنون . ثانيها : رجحانها في الواو والياء . ثالثها : مرجوحيّتها في اللَّام والراء ، فتكون الغنّة ثابتة في جميع الحروف بالسنة بمعنى الأعم ، وظاهر عبارة الماتن ( ره ) انّ الاحتياط الوجوبي فيها في الأوّلين ، وفي تركها في الأخير .