تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
مسألة 43 - إذا مدّ في مقام وجوبه أو في غيره أزيد من المتعارف لا يبطل إلَّا إذا خرجت الكلمة عن كونها تلك الكلمة . مسألة 44 - يكفي في المدّ مقدار ألفين ، وأكمله إلى أربع ألفات ولا يضرّ الزائد ما لم يخرج الكلمة عن الصدق . مسألة 45 - إذا حصل فصل بين حروف كلمة واحدة ، اختيارا أو اضطرارا ، بحيث خرجت عن الصدق بطلت ، ومع العمد أبطلت .
شرح
( مسألة 43 و 44 ) لم أجد في كلمات الأصحاب ، ولا في كلمات أهل هذا الاصطلاح تقدير المدّ ، والظاهر انّ حدّه هو معناه اللغوي وهو إبقاء الحرف بعد وجوده زائدا على المقدار الذي يقتضيه طبع هذا الحرف ، ولازم ذلك كونه بمقدار حرفين ، فإن الحرف الواحد لو مدّ يخرج من الفم صوت زائد على حدّه ، وبمجرّده يصير زائدا بمقدار حرف آخر ، وحينئذ فلو مدّ زائدا على حرفين يشكل الحكم بالصحّة ، فما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( وأكمله إلى أربع حروف ألفات ) ، لم أجد له وجها ، إلَّا أن يقال أنّ الوجه لزوم كون الحرف ممدودا زائدا على طبعه بمقدار حرفين ، وحينئذ يصير بمقدار ثلاث ألفات ، ولكن الذي يسهّل الخطب انّ المناط صدق التلفظ بهذه الحروف فلا يضرّ الزائد . ( مسألة 45 ) الظاهر انّ الموالاة المعتبرة تختلف حسب اختلاف الموارد فهي بين الآيات غير الموالاة بين الكلمات وبينهما غيرها بين الحروف ، وحينئذ فلو أخلّ بها ولو اضطرارا بحيث خرج عن صدق عنوان قراءة الحمد ، أو الآية أو الكلمة ، فالظاهر بطلان هذه القراءة أو الآية أو الكلمة ، لكن لا تبطل الصلاة فله استينافها لو لم يكن ذلك عمدا فإنّه لا يزيد عن ترك القراءة سهوا رأسا ، وهو واضح .