شرح
الصرف ، انّ المدّ على قسمين : متّصل ومنفصل ، فالمتّصل ما كان حرف المدّ وسببه في كلمة واحدة ، والمنفصل ما كانا في كلمتين ، واتّفقوا على وجوبه في الأوّل ، واختلفوا في الثاني .
وحيث إن المتيقّن في وجوب المتابعة ما كان من قبيل الأوّل ، فاللَّازم عدم ثبوت الوجوب ، لما عرفت من عدم كون المدّ بنفسه من الحروف ، وإنّما يجب مراعاته متابعة لهم ، وقد ذكر غير واحد كظاهر الذكرى وصريح الحدائق أنّ الواجب متابعتهم في الألفاظ دون الأوصاف ، بل الظاهر عدم وجوبه في الأوّل بقول مطلق لأنّهم ذكروا أنّ سبب المدّ إن كان همزة امّا أن يكون قبل حروف العلَّة :
الألف والواو والياء ، أو بعدها ، والمشهور بينهم ، بل لعلَّه لا خلاف بينهم ، عدم وجوبه في الأوّل إلَّا عن الأزرق ، وإن كان سببه هو السكون ، امّا أن يكون سكونا لازما أو غير لازم ، واتّفقوا على وجوبه في الأوّل وفي الثاني خلاف ، والمشهور عدم الوجوب .
وعن بعض القرّاء وجوبه فيكون مورد الاتفاق أو المشهور إلَّا ما شذّ في موضعين أحدهما : ما كان سبب المدّ الهمزة وكان بعد حرف العلَّة وكانا معا في كلمتين .
والثاني : ما كان سكونا لازما كذلك ، فالأوّل كجاء وجئ وسوء والثاني كضالَّين ودابّة ، نعم ، عن الأزرق وجوبه فيما إذا كان الهمزة قبل حروف العلَّة مثل آمن وإيمان وأوتوا وهو شاذ .