تلك المخارج ، بل المدار صدق التلفّظ بذلك الحرف وإن خرج من غير المخرج الذي عيّنوه ، مثلا إذا نطق بالضاء أو الظاء على القاعدة ، لكن لا بما ذكروه من وجوب جعل طرف اللسان من الجانب الأيمن أو الأيسر على الأضراس العليا صحّ ، فالمناط الصدق في عرف العرب ، وهكذا في سائر الحروف ، فما ذكره علماء التجويد مبنيّ على الغالب .
شرح
انّ الواجب مطلق بالنسبة إليه ، فيجب حينئذ تعلَّم ما يقرأه من الوقف أو الوصل فإن كان يظهر الاعراب في آخر الكلام يجب تعلَّم وصفها من الجرّ أو الفتح أو الضمّ كما مثل الماتن ( ره ) ، وهو واضح .
كما إنّك تعرف ممّا سبق آنفا من انّ المناط صدق العربية بمقتضى قوله تعالى :
« بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ » ، وقوله تعالى : « إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا » ( 1 )( 1 ) يوسف / 2 .وغيرهما من الآيات ، وقوله عليه السّلام : ( اقرأ كما يقرأ النّاس ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 74 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 821 .، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه » ، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « اقرؤا بلحون العرب وإيّاكم ولحون أهل الفسق وأهل الكتابين » ( 3 )( 3 ) تفسير مجمع البيان : ج 1 ، الفن السابع ، ص 16 ، حديث .، وجه ( 4 )( 4 ) مفعول لقولنا : تعرف .ما ذكره الماتن ( ره ) في المسألة الواحدة والأربعين اللَّاحقة .
وهي عدم وجوب مراعاة ما ذكره أهل التجويد ، هذا مضافا إلى أنّ هذه