إلَّا في المرض والاستعجال ، فيجوز الاقتصار على الحمد ، وإلَّا في ضيق الوقت أو الخوف ونحوهما من افراد الضرورة فيجب الاقتصار عليها وترك السورة .
شرح
بقي الكلام فيما استثناه الماتن ( ره ) من وجوبها ، وهو في موارد :
أحدها : حال المرض .
ثانيها : حال الاستعجال .
ثالثها : في ضيق الوقت .
ويظهر من المحقّق في المعتبر ص 173 دخول هذه الموارد في عنوان الضرورة ، فإنّه بعد أن ادّعى الوفاق في جواز ترك السورة مع الضرورة ، أيّده بما دلّ على جوازه حال الاستعجال فقال : لا خلاف بين الأصحاب في جواز الاقتصار على الحمد في النوافل ، وفي حال الاضطرار كالخوف ، ومع ضيق الوقت بحيث إن قرأ السورة خرج الوقت ( إلى أن قال ) وأمّا الجواز في حال الضرورة فعليه الوفاق ، ويؤيّده ما رواه حسين ( 1 )( 1 ) الأولى مرويّة في التهذيب ، والثانية فيه وفي الكافي .الصيقل ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أيجزي عنّي أن أقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلا أو أعجلني شيء ؟ فقال : نعم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 4 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 734 ..
وما رواه عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال ، ( يجوز للمريض أن يقرأ فاتحة الكتاب وحدها ويجوز للصحيح قضاء صلاة التطوّع باللَّيل والنهار ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 5 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 734 ..
ثمّ قال : وهذان الخبران يدلَّان على ما تضمّنتا نطقا ، وعلى غير ذلك من الضرورة فحوى ( انتهى موضع الحاجة ) .