تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
وأمّا الاستدلال عليه بقول تعالى : « فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ » ( 1 )( 1 ) المزّمّل / 20 .كما في المختلف بدعوى كون الموصول للعموم وبضميمة عدم وجوب القراءة في غير الصلاة يكون دالَّا على وجوب كلّ ما تيسّر إلَّا ما خرج بالدليل كغير الحمد وسورة معها . فمدفوع : أوّلا : بلزوم تخصيص الأكثر فإنّه ربّما تيسّر له قراءة ثلث القرآن أو ربعه ، فالحكم بعدم وجوب غير الحمد والسورة يستلزم تخصيص الأكثر ، فتأمّل . وثانيا : ظاهرها إرجاع الأمر إلى التيسّر ، وهو يختلف باختلاف المكلَّفين فتعيّن الميسور في شيء واحد دائما للكلّ يحتاج إلى دليل مفقود ، كما هو المفروض . وثالثا : ما عرفت آنفا من كون الآية ليست في مقام القراءة في الصلاة أصلا ، بل في مقام القيام ليلا للعبادة صلاتا أو غيرها ، وهذا يناسب إرجاعه إلى قدر اليسر في القيام باللَّيل لا خصوص قراءة القرآن فيها ، كما لا يخفى . ولا حاجة إلى ذكر الأخبار بعد ما ذكرنا من الشهرة القريبة بالاتفاق ، فالمعارض لا يقدح فهو امّا محمول على التقيّة ، أو على الضرورة ، أو الاستعجال ، أو ضيق الوقت ، وعلى تقدير عدم صحّة واحد من هذه المحامل فلا بدّ أن يرفع اليد عنها وتطرح .