شرح
مراعاة مجموع هذه الأمور ، لا اللفظ فقط ، ولا المعنى فقط ، بل يراعى من حيث اللفظ الأمرين الأولين ، وصلا وفصلا ، ومن حيث المعنى الأمرين الأخيرين من ملاحظة المعنى وعدم التوجّه إلى إتمام السورة فقط ، وكيف كان فلا دلالة فيه على النهي عن الوقف على الحركة والوصل بالسكون لإمكان مراعاة الأمور الأربعة معهما أيضا ، كما لا يخفى .
وفي رواية أبي بصير - المروية في مجمع البيان - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله تعالى : « ورَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا » ، قال : وإن تتمكَّث فيه وتحسّن به صوتك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 4 من أبواب قراءة القرآن ولو في غير الصلاة ج 4 ، ص 856 ..
ومنه يعلم أنّ تحسين الصوت أيضا أحد معاني الترتيل فيضمّ إلى الأمور الأربعة المذكورة .
وفي رواية علي بن أبي حمزة - المروية في الكافي - قال : سأل أبو بصير أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا حاضر فقال له : جعلت فداك ! أقرأ القرآن في ليلة ؟ فقال : لا ، قال : ففي ليلتين ؟ فقال : لا ، حتّى بلغ ستّ ليال فأشار بيده فقال : ها ، ثمّ قال : يا أبا محمّد انّ من كان قبلكم من أصحاب محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقرأ القرآن في شهر وأقلّ ان القرآن لا يقرأ هذرمة ، ولكن يرتّل ترتيلا إذا مررت بآية منها ذكر النّار وقفت عندها وتعوّذ باللَّه من النّار - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 3 من أبواب قراءة القرآن ولو في غير الصلاة ج 4 ، ص 862 ..
قال في المجمع : الهذرمة السرعة في القراءة ، قال الجوهري : يقال هذرم ورده