تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
حصوله في الآي مع عدم النفس ، إلَّا أن يقال بشمول إطلاقه له فإنّ القراءة بنفس واحد يشمل ما لو لم يقف أصلا لكنّه حينئذ لا يدلّ على الوقف على الحركة . نعم ، يدلّ على الوصل مطلقا فالدليل أخفى من المدّعى . نعم ، قد يوهم ما عبّر في بعض العبائر كالتذكرة واللمعة والروضة من قولهم : ويستحب تعمّد الإعراب ، فإنّ الظاهر انّ المراد إظهاره كما هو أحد ما فسره به في الروضة ، إلَّا أن يقال انّ الحكم حيثي فلا يدل على استحباب إظهاره مطلقا . ويؤيّده مرسلة سليم الفراء - المروية في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : أعرب القرآن فإنّه عربي ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 2 من أبواب قراءة القرآن ج 4 ، ص 856 .. وفي بعض الحواشي على الروضة المعروف بحاشية الحديقة للمحقّق الماهر المتتبع الحاج ميرزا محمّد علي التبريزي ( قده ) : يجوز الوقف بالحركة والوصل بالسكون على الأظهر ، لعدم دليل متين على عدمه ( انتهى ) . وفي كشف الغطاء لكاشفه : فلو وقف على المتحرّك أو وصل بالساكن أو فك المدغم من كلمتين أو قصر المدّ قبل الهمزة أو المدغم أو ترك الترقيق أو الإشباع أو التفخيم أو التسهيل ونحوها من المحسنات فلا بأس عليه ( انتهى ) . ولم أجد في كلماتهم تحريرا لذلك ، والذي يقتضيه النظر عاجلا بمقتضى القواعد عدم البأس بهما وفاقا لمن ذكر لأنّ المأمور به هو القراءة وقد عرفت أنّها عبارة عن أداء نفس الحروف مع إعرابها لتوقف صدق العربية على إظهار الاعراب ، ولعلَّه لذا سمّى عربيّا بمعنى انّ التلفّظ معرّب بخلاف العجمي .