تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
ولا فرق في ذلك بين إظهاره في آخر الكلمات أو الوقف عليه في الصدق ، بل لعلَّه أولى ، وأمّا نحو محاورات أهل اللسان فليس عليه دليل ، وقد سمعت انّ قوله عليه السّلام : ( اقرأ كما يقرأ النّاس ) راجع إلى المادة والإعراب لا إلى الكيفيّة والأوصاف ، والرواية المذكورة في الذكرى في معنى الترتيل المتضمنة على حفظ الوقوف وأداء الحروف على تقدير ثبوتها لا تدلّ على بيان الصغريات أي مواضع الوقوف ، ومن الممكن كون أحد مواضعها ما على الحركة مضافا إلى عدم دلالتها على منع الوصل بالسكون ، مع انّ أداء الحروف واجب لا مستحبّ ، وقد عرفت انّ نقل بيان الحروف بدل أداء الحروف أولى وأرجح في النظر لموافقته لمعنى الترتيل لغة ، كما عرفت . نعم ، يمكن أن يقال أنّ ظاهر أهل هذا الاصطلاح حيث فرّقوا بين النون المنصوب وبين المرفوع والمجرور بجواز وصل الألف في آخر الأوّل نحو رأيت فرسا عند الوقف دون الثاني ، فلا يجوز وصل الواو والياء في حالتي الرفع والجرّ فلا يقال هذا فرسو ومررت بفرسي تسلَّم عدم صحّة الوقف على الحركة مطلقا حتى في النون المنصوب . غاية الأمر جوّزوا فيه إبدال الألف ولم يجوّز والوقف على النصب ، وفي الأخيرين لم يجوّز والإبدال ، بل حكموا بتعيين الوقف . لكن الانصاف عدم دلالته على المطلوب فإن غاية ما ذكر أنّهم حكموا بذلك جوازا لا لزوما ، فراجع كتب الصرف كشرح التصريف وشرح النظام وغيرهما مع انّ ما ذكروه في النون مع انّه مختتم بنون التنوين فلا يكون وقفا على الحركة ، بل على نون التنوين ، إلَّا أن يقال بدلالته على المنع في غير النون بطريق أولى .
مدارك العروة — صفحة 174 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي