تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
قلوبكم القاسية ولا يكن هم أحدكم آخر السورة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 1 من أبواب قراءة القرآن ج 4 ، ص 856 .. فيكون حاصل ما يستفاد من كلمات الأصحاب وأهل اللغة شيئا واحدا هو أداء الحروف واحدا واحدا بحيث لو فرض صيرورتها متحقّقة في الخارج لكانت بمنزلة الجواهر المنضّدة منظمّة الذي يعبّر عنه بالفارسية ( شمرده ، شمرده ) . وهذا المعنى كان معروفا بينهم خصوصا من زمن المحقّق إلى زمن الشهيد ( ره ) ، ففي الذكرى : أنّه حفظ الوقوف وأداء الحروف وتمسّك بقوله تعالى : « ورَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا » مع انّه بظاهره بهذا المعنى واجب في الجملة فإنّ من موارد الوقوف الوقف اللَّازم كالوقف على قولهم في قوله تعالى : « فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ » ، لئلا يصير مقولا لقوله تعالى بعده : « إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ » ( 2 )( 2 ) سورة يس / 76 .وأمثال ذلك وأداء الحروف واضح اللزوم فإنّه لو لم يؤدّها كما هو حقّه يصير ملحونا مادّة . نعم ، يمكن أن يقال انّ مراعاة مجموع هذا المعنى - أعني حفظ جميع مواضع الوقوف مستحبّ لكن لا يستقيم بالنسبة إلى الجملة الثانية . هذا مضافا إلى عدم ملائمة ما في الذكرى لذكر الوقوف على مواضعه من مستحبّات القراءة ، كما نبّه عليه في الروض بعد نقل ما في الذكرى مع ميلة إلى ما هو المشهور كما في الروضة أيضا . فتحصّل من جميع ما ذكرنا إلى هنا معاني ثلاثة للترتيل . أحدها : تبيين الحروف وأدائها من مخارجها وهو الذي يستفاد من المبسوط
مدارك العروة — صفحة 171 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي