شرح
تَرْتِيلًا » ( 1 )( 1 ) المزّمّل / 4 .( انتهى ) ، فإنّه عبّر في الترتيل بالوجوب وفي الإخراج من مخارجها بالوجوب ، فيكون المراد بالترتيل إبانة الحروف بعضها مع بعض بحيث يتميّز بعد فرض إخراجها من مخارجها بالقدر اللَّازم .
ولقد أحسن في المعتبر حيث قال : ترتيل القراءة مستحب ونعني بالترتيل في القراءة تبيينها من غير مبالغة ، وبه قال الشيخ ، وربّما كان واجبا إذا أريد به النطق بالحروف من مخارجها بحيث لا يدمج بعضها من بعض ( انتهى ) .
ثمّ استدلّ على الثاني بالآية ، وعلى الأوّل بمرسلة ابن عيسى الآتية .
ولقد أجاد ( قده ) في بيان ما هو المراد مع الإشارة إلى الإيراد لو كان المعنى الثاني هو المراد إن هذا إلَّا السداد .
ويظهر من التذكرة انّ ذلك مستحب للإمام فقط دون المأموم والمنفرد حيث قال : ويستحبّ له ترتيل القراءة والتسبيح والتشهّد ليلحقه من خلفه ممّن يثقل لسانه ( إلى أن قال ) ولو أدرج ولم يرتّل وأتى بالحروف بكمالها صحّت صلاته ، ويستحب تعمّد الإعراب والوقوف من مواضعه ، ولا يستحبّ له التطويل فيشق على من خلفه ( انتهى ) .
وظاهره ان الترتيل ليس من أوصاف القراءة بما هي ، بل من أوصاف مطلق أقوال الصلاة للإمام للعلَّة التي أشار إليها ، إلَّا أن يقال أنّ ذلك علَّة نوعيّة لا شخصيّة ، ويؤيّده إطلاق الأصحاب وتمسّكهم بالآية ، بل ظاهرهم الاختصاص بالقرآن حيث يتمسّكون بقوله تعالى : « ورَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا » ، إلَّا أن يقال أن ذلك بما هو قراءة