تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وسورة كاملة غيرها بعدها .
شرح
« فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ » ( 1 )( 1 ) المزّمّل / 20 .. ويؤيّده أنّه تعالى بيّن حكم الصلاة بعد هذه الآية وقال بعد قوله : « ما تَيَسَّرَ مِنْهُ » : « وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ » الآية ( 2 )( 2 ) في غير واحد من السور منها : البقرة / 43 و 83 و 110 ، والنّساء / 77 وغيرها .، فلو خلَّينا وأنفسنا مع الآية فلا دلالة فيها أصلا على إرادة القراءة من الصلاة ، والمفروض انّ الروايات متعارضة فيتساقطان إن لم يترجّح ما ذكرناه بعمل المسلمين وإجماع غير أبي حنيفة وتلميذيه ، فاللَّازم الاحتياط بإتيان الفاتحة لكفايتها عند الكلّ والشك في غيرها ، وظنّي انّ هذا أحسن ما يحتجّ به عليهم ، ولقد أكثر الكلام في البداية في هذه المسألة مع انّ مبناه على الاختصار ، ولم يأت بما ذكرنا . وإنّما ذكر تعارض الخبرين ، فأمّا أن يخيّر أو يرجّح ، ولكن الأولى في الإلزام ما ذكرناه . هذا كلَّه على مذاق القوم ، ولكنّا بحمد اللَّه في غنى عن ذلك بعد بيان الأئمة عليهم السّلام وعملهم وعمل أصحابهم وفتوى الطائفة المحقّة . وأمّا الرابع - أعني وجوب السورة - فالمخالف من العامّة الشافعي وأكثر أصحابه ، ومن الخاصّة نسب إلى الشيخ ( ره ) في النهاية ، وسلَّار ، وابن الجنيد ، وكتاب ابن الجنيد ليس موجودا عندي لألحظه . وأمّا المراسم ، فلم أجد فيه التصريح على عدم الوجوب ، بل لعلّ ظاهره الوجوب ، فراجع .
مدارك العروة — صفحة 14 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي