تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
مسألة 38 - يجب حذف همزة الوصل في الدرج مثل همزة ( اللَّه ، الرّحمن ، الرحيم ، اهدنا ) ونحو ذلك فلو أثبتها بطلت ، وكذا يجب إثبات همزة القطع كهمزة : ( أنعمت ) فلو حذفها حين الوصل بطلت .
شرح
أحدثها المتأخّرون من القرّاء ووضعوا لها أحكاما . وبالجملة فالحكم بالبطلان بالإخلال بالمدّ مشكل جدّا وإن كان الأحوط الإعادة بعد الإتمام لو أخلّ به عمدا ، وأما جهلا فالحكم بالبطلان أشكل ، وإن قلنا انّ الجاهل غير معذور فإن ذلك إنّما هو بالنسبة إلى الأحكام الثابتة زمن الشارع ووصلت إلى المكلَّفين ولم يتعلَّم هذا الجاهل لا مثل هذه الأحكام التي أصل ثبوتها غير معلوم ، واللَّه العالم . وممّا ذكرنا يظهر وجه ما ذكره الماتن ( ره ) في المسألة اللَّاحقة 38 من بطلان الصلاة إذا أتى بما يقتضي قواعد الأدبية كهمزة الوصل ، فإنّ القراءة المأمور بها إنّما هو فيما يتلفّظ به لا ما يكتب ، فإنّ وصف القراءة من أوصاف التكلَّم المنتزعة بعد تحقّق المنتزع منه لا من أوصاف نفس الكلام ، فكلّ ما يتلفّظ به بمقتضى قواعد أهل اللسان فهو المأمور به في القراءة دون غيره ، فعلى تقدير عدم صيرورة المعنى غلطا أيضا - كما لا يبعد ذلك - لا يكون دليل على جواز القراءة إذا كان هذا النحو من القراءة غلطا ولو في أوصافها لا في مواردها ، مضافا إلى إطلاق قوله عليه السلام : ( اقرأ كما يقرأ النّاس ) . والظاهر عدم الخلاف بين أهل اللسان في إيجابهم لسقوط همزة الوصل في الدرج لفظا وإن كانت قد تكتب في اللفظ كما في قولك واعلموا واقتلوا ونحو ذلك ممّا تثبت منفصلة ، وقولك : باللَّه تاللَّه وتالرّحمن ونحوها ، ممّا تثبت متصلة وقد لا تكتب كما في همزة اسم في ( بسم اللَّه ) على وجه وأمّا لزوم إثبات همزة القطع فهو