مسألة 37 - لو أخلّ بشيء من الكلمات أو الحروف أو بدّل حرفا بحرف حتّى الضاد بالظاء ، أو العكس بطلت ، وكذا لو أخلّ بحركة بناء ، أو اعراب ، أو مدّ واجب ، أو تشديد ، أو سكون لازم ، وكذا لو أخرج حرفا من غير مخرجه بحيث يخرج عن صدق ذلك الحروف في عرف العرب .
شرح
( مسألة 37 ) حيث انّ المأمور به قراءة الفاتحة والسورة بما أنّهما من القرآن ، ولذا يلزم كونهما بقصد القرآنية كان اللَّازم القراءة بحيث يصدق أنّه قرأ القرآن ، والمفروض أنّ القرآن عبارة عمّا في المصحف فيلزم أن يقرأ بحيث لو كتب ما يقرأه حرفا فحرفا كان مطابقا لما في الخارج ، ولازم ذلك ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم جواز تبديل حرف بحرف إذا كان التبديل مغيّرا ، لا مثل الصاد في بعض المواضع بالسين أو الزاي مثلا على تأمّل فيه ، كما يأتي عن قريب ، حتّى ترك التشديد أو زيادته فإنّه حرف مكرّر دخل أحدهما في الآخر تسهيلا للأداء والتلفّظ .
وأمّا الإعراب ، فالظاهر انّه ليس بحرف موضوع كسائر حروف التهجّي وإن كان قد يتولَّد منه ذلك من التنوين إذا لم تتصل بما بعده أو المتحرك إذا اتّصل به كقوله : « أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا » حيث يتولَّد من اتصال تنوين « لهوا » ب - « انفضّوا » نون .
ولذا عرّفوا الاعراب بأنّه ما يختلف آخره باختلاف العوامل ، فزيادته غير قادحة من هذه الحيثية ، لكن لما كان اختلاف الاعراب موجبا لاختلاف المعنى .
فكما انّ القاري يتلفّظ بالكلمة فكذا يلقي المعنى إلى الغير وليس المأمور به مجرّد اللفظ عاريا عن المعنى ، بل في الحقيقة هو المعنى واللفظ آلة له .
ولذا ورد الأمر بالتفكَّر والتدبّر والتأني في القراءة في الصلاة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 3 من أبواب قراءة القرآن ولو في غير الصلاة ج 4 ، ص 828 .وإنّ اللَّه