شرح
صدق العربي ، مع انّ القرآن موصوف بكونه عربيا ، قال : فما ليس بعربيّ فليس بقرآن .
وأمّا المدّ فالظاهر كما هو مفاد لفظته وكتابته انه ليس حرفا مستقلا في قبال سائر حروف التهجّي ، وإنّما هو من صفات بعض الحروف إذا اجتمع شرائطه نظير الترقيق والتفخيم واللين والهمس ونحوها .
وبعبارة أخرى : هو من كيفيّات القراءة نظير الجهر والإخفات لا من موادّها فشمول قوله : « فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ » مشكل حتّى فيما اتّفقوا عليه فضلا عمّا اختلفوا فيه كما إذا كان حرف المدّ وسببه في كلمتين .
إلَّا أن يقال انّ الأمر بالقراءة كما يقتضيها بحسب المواد كذا يقتضيها بحسب الكيفيّة أيضا فإذا فرض أنّ أهل اللسان يمدّون في موضع كذا ولا يمدّون في كذا وعكس القاري فلا يصدق أنّه قرء ويؤيّد ذلك قوله عليه السّلام : ( اقرأ كما يقرأ النّاس ) .
فإن مورد هذا الكلام وإن كان خبر سالم أبي سلمة قال : قرأ رجل على أبي عبد اللَّه عليه السّلام وأنا استمع حروفا ليس على ما يقرأها ، النّاس ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : كفّ عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس حتّى يقوم القائم فإذا قام القائم قرأ كتاب اللَّه على حدّه - الحديث ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا ..
إلَّا أن الجواب عامّ يشمله وغيره ممّا هو راجع إلى مطلق الكيفيّة مدّا أو غيره ، لكن المتيقّن ما اتفقوا عليه من المدّ اللَّازم ، كما يأتي مورده فلا يشمل القواعد التي