تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ويجب تعلَّم السورة أيضا ، ولكن الظاهر عدم وجوب البدل لها في ضيق الوقت ، وإن كان أحوط . مسألة 35 - لا يجوز أخذ الأجرة على تعليم الحمد والسورة ، بل وكذا على تعليم سائر الأجزاء الواجبة من الصلاة ، والظاهر جواز أخذها على تعليم المستحبّات .
شرح
وأمّا حكم السورة المتعذّرة فقد عرفت في أول البحث وإنّ ما ذكره الماتن هو الأقوى ، واللَّه العالم . ( مسألة 35 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من عدم جواز أخذ الأجرة على تعليم الحمد والسورة وسائر واجبات الصلاة من جزئيات مسألة أخذها على الواجبات ، وتأتي إن شاء اللَّه تعالى في كتاب الإجارة ، لكن نقول هنا انّ الواجب إذا كان عينيّا على خصوص الأجير ، وتوقّف تعلَّمه على صرف المال كالمكان وماء الغسل ، فلم لا يجوز أخذها على صرف الوقت لعدم كون الواجب متعيّنا على المعلَّم فقط ، بل يجب على المتعلَّم أيضا ، ولا شبهة في أن تعليمه مقدّمة لتعلَّمه كما انّ إعطاء الأجرة للماء أو المكان مقدّمة لحصول الواجب - أعني الوضوء والصلاة . إلَّا أن يقال بالفرق بين صرف عين المال وصرف الوقت ، لكنّه أيضا مشكل لأنّه يعتبر عند العرف بمنزلة المال ، ولذا يصحّ أن يقال بالمال ، فتأمّل ، وليس هناك دليل بالخصوص على وجوب تعليم الغير الفاتحة وغيرها من الواجبات ، بل الواجب على المكلَّف تعلَّمه . بل يمكن أن يستظهر من إطلاق ما ورد من الترغيب في تعليم القرآن للأولاد ووضعهم عند المعلَّم ، وإعطاء الهدايا والجوائز لمعلَّمه جواز أخذها فإن عمدة هذه الترغيبات لأجل تعلَّم الواجبات التي أهمّها الصلاة التي من عمدة أجزاءها القراءة ،