تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
ولا يخفى عدم دلالته عليه أصلا لو لم يدلّ على خلافه فإنّ مقتضاه بطلان الصلاة بعدمها لا وجوب البدل . اللَّهمّ إلَّا أن يتمسّك بالخبرين على بدليّة التسبيح والتحميد ونحوهما عن القراءة في الجملة ، ولو في صورة تعذر الكلَّي ، وكذا بالأخبار الدالَّة على قيام التسبيح ونحوه مقامها في الأخيرتين فيقال حينئذ انّ مقتضي هذه الأمور ثبوت البدلية في الجملة ، وليس ذلك إلَّا لعدم المنافاة مع قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب » فيكون مفاد مجموع الأدلَّة لا صلاة إلا بالفاتحة أو ما يقوم مقامها من التسبيح ونحوه ، والمفروض عدم صدق الفاتحة بقراءة البعض ، خصوصا إذا كان ممّا لا يصدق عليه القرآن ، بل ظاهر الروض عدم الخلاف في ذلك حيث قال : ولو كان ما يحسنه بعض الفاتحة فإن لم يسمّ قرآنا لقلَّته فهو كالجاهل بجميع القراءة ( انتهى موضع الحاجة ) ، والمفروض انّ الجاهل بجميعها لا خلاف بينهم في وجوب التعويض فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، وجوب البدل في هذه الصورة أيضا ، كما لو كان عاجزا عن الجميع الذي لا خلاف فيه ، كما عرفت . فتحصّل من أوّل المسألة إلى هنا أمور : أحدها : عدم وجوب البدل في الملحون أو المبدّل لحرف إلى آخر لما أنّه لا تكليف زائدا على قدرته ، مضافا إلى ما اشتهر عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من أنّه قال : « سين بلال شين » ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى ما سبق منّا من عدم ثبوت هذا الحديث ، فراجع بحث الأذان والإقامة .. ثانيها : وجوبه على العاجز عن البعض على الأحوط .
مدارك العروة — صفحة 157 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي