تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
ثالثها : وجوبه على العاجز عن الجميع بلا إشكال ، وفي جميع هذه الموارد لا يجب الائتمام ، امّا الأوّل فواضح ، وأمّا الآخرين فلثبوت البدل شرعا وأقلّ آثاره سقوط التكليف بإتيانه فلا وجه لوجوب الايتمام ، وأمّا إذا كان جاهلا وعجز عن التعلَّم حتّى ضاق الوقت ، فلوجوب الايتمام وجه ، كما تقدّم . هذا كلَّه في أصل البدل . وأمّا بيان نفس البدل في أنه هل يجب تكرار ما يعلم أو الذكر بقدر المجهول ؟ وجهان ، كما سمعت من الذكرى ، والأوجه هو الأخير بعد ما علمت انّ دليل وجوبه هو الجمع بين قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » وما ورد من الأمر بالتسبيح ، والتهليل عند عدم الاستطاعة ، ولازم ذلك لولا الإطلاق دليل التسبيح كون المتيقّن هو اختيار التسبيح للبدليّة لا تكرار الآية ، فإنّ تكرارها لا يسمّى فاتحة الكتاب مع أنّه شبيه بالاجتهاد في مقابل النصّ . نعم ، يمكن أن يقال بأنّ الأحوط تقدم القرآن مطلقا عند العجز عن خصوص الفاتحة على الذكرى لقوله تعالى : « فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ » وإنّما قلنا كونه الأحوط مع كونه مطلقا ، ومقتضاه الجزم بوجوبه لما قلنا من عدم خصوصية في خصوص الصلاة ، لكن تمسّك به جمع من علماء الإسلام من الفريقين بحيث يشرف الفقيه الظنّ بورود خبر دال على تفسيرها بالفاتحة وكون الآية للصلاة ، ولا أقلّ من كونها يشملها . ومنه يظهر وجه اعتبار كون البدل قدر مبدله لو قرأ القرآن أو أتى بالذكر آية أو حروفا ، وجه الظهور أنّه بعد كون قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » بيانا ولو بحسب الواقع ونفس الأمر لا بعنوان التفسير لقوله تعالى : « فَاقْرَؤُا ما