تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
حديثان ثابتان متّفق عليهما : أحدهما : حديث عبادة بن الصامت أنّه عليه الصلاة والسلام قال : « لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب » . وحديث أبي هريرة أيضا أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : « من صلَّى صلاة لم يقرأ فيها بأمّ القرآن فهي خداج ، فهي خداج ، فهي خداج ثلاثا » ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : ج 1 ، باب من ترك القراءة في صلاته - إلخ ، حديث 4 ، طبع مصر ، وراجع باب 1 ، حديث 6 من أبواب القراءة في الصلاة ، ج 5 ، ص 733 .. مضافا إلى إجماع الفرقة المحقّة عليه ، وحمل الحديث على نفي الكمال خلاف ظاهر أمثال هذه الهيئة التركيبيّة . مع انّ من المعلوم قراءة المسلمين الفاتحة إلى زمن أبي حنيفة على نحو اللزوم وكانوا يرتبون على تركها البطلان . مع انّ الآية ليست في مقام بيان قراءة الصلاة ، بل الظاهر كما يظهر من صدرها وهو قوله تعالى : « إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ . . » الآية ( 2 )( 2 ) المزّمّل / 20 .، أنّها في بيان تخليف التكليف على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وأصحابه حيث أنّهم كانوا يقومون أدنى من ثلثي اللَّيل فخفّف اللَّه عنهم وقال : « فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ » كناية عن القيام للصلاة ليلا بمعنى قوموا بمقدار من اللَّيل يكون يسرا عليكم وخفّفوا عنكم قيام ثلثي اللَّيل ، ولذا قال تعالى : « عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى » - إلى أن قال - :