تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
وما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : انّ اللَّه فرض من الصلاة الركوع والسجود ألا ترى لو انّ رجلا دخل في الإسلام لا يحسن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبر ويسبّح ويصلَّي ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 3 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 735 .، فإنّهما يدلَّان على وجوب البدل إذا لم يحسن قراءة القرآن . قلت : ظاهرهما ، خصوصا النبويّ ، عدم كونه محسنا لشيء من القرآن أصلا ، ونحن نقول به حينئذ ، ولا دلالة فيها على لزوم البدل حتّى لو لم يحسن بعض آيات الفاتحة . نعم ، لو كان ما يحسنه يسيرا جدّا بحيث يصدق أنه لا يحسن القرآن أولا يستطيع أن يقرأ القرآن فلا يبعد إلحاقه بعدم إحسانه مطلقا ، لكن مورد البحث أعمّ . وبالجملة ظاهر كلّ من اقتصر على وجوب التعويض ، فيما إذا جهل الجميع ، وأفتى بقراءة ما يحسنه إذا لم يكن جاهلا هو عدم وجوب البدل في مفروض المقام كالمبسوط والمعتبر والمنتهى ، بل صريحهما ، والإرشاد غيرها . ولكن نسب وجوبه في الروض إلى العلَّامة في أكثر كتبه ، بل المشهور بين المتأخّرين وجوبه على الفائت لعموم : « فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ » ( 2 )( 2 ) المزّمّل / 20 .خرج منه ما اتّفق على عدم وجوبه وأخرجه الدليل ، وهو السورة فيبقى الباقي ، ولا دليل على الاكتفاء ببعض الفاتحة لكن قد عرفت غير مرّة عدم صحّة التمسّك بعموم الآية لعدم دلالتها على كون القراءة المأمور بها بقدر اليسر هو ما في الصلاة وإلا لزم تخصيص الأكثر
مدارك العروة — صفحة 155 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي