تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
بعدد آياتها أو دونها أو أكثر ثمّ يتعلَّمها فيما بعده ( انتهى ) واستظهر في الذكرى من عبارة المبسوط كفاية ما شاء إلَّا أن يحمل قراءة دونها على من لا يحسن وسواه ( انتهى ) . أقول : مع فرض المبسوط كونه محسنا لغير الحمد وحكمه بالكفاية مطلقا ولو كان دونها ، فكيف يصحّ هذا العمل ، فظاهره لولا صريحه عدم وجوب البدل كما انّ ظاهره عدم وجوب تكرار ما يحسن بقدر الفاتحة ، وظاهر الذكرى تسلَّم وجوب أحد الأمرين حيث تنظَّر في تعيين أحدهما . قال : ولو كان يحسن غيره من القرآن ففي تكراره أو ضمّ ما يحسن من القرآن إليه نظر ، من انّ بعضها أقرب إليها من غيرها فيكرّره لو أحسن غيرها من القرآن فإنّه لا يعدل إلى الذكر ، ومن أنّ الشيء الواحد لا يكون أصلا وبدلا عن غيره فيأتي ممّا يحسن منها ويضمّ إليه بقدر الباقي ( انتهى ) ، وبالجملة لم أجد دليلا على واحد منها لا التكرار ولا البدل من غير ما يحسن . إنّ قلت : يدلّ عليه ما رواه الجمهور المستدلّ به على وجوب البدل في كتب الأصحاب انّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال له رجل : يا رسول اللَّه ! لا أستطيع شيئا من القرآن فعلَّمني ما يجزي ، فقال : قل : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه ، قال : هذا للَّه فما لي ؟ قال : قل اللَّهمّ اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : ج 1 ، باب ما يجزى الأمّيّ والأعجمي من القراءة ، حديث 3 ، وفيه : اللَّهمّ ارحمني وارزقني وعافني واهدني ص 220 ..