مسألة 32 - من لا يحسن القراءة يجب عليه التعلَّم وإن كان متمكَّنا من الايتمام ، وكذا يجب تعلَّم سائر أجزاء الصلاة ، فإن ضاق الوقت مع كونه قادرا على التعلَّم ، فالأحوط الأيتام إن تمكَّن منه .
مسألة 33 - من لا يقدر إلَّا على الملحون أو تبديل بعض الحروف ولا يستطيع أن يتعلَّم أجزأه ذلك ولا يجب عليه الايتمام ، وإن كان أحوط ، وكذا الأخرس لا يجب عليه الايتمام .
مسألة 34 - القادر على التعلَّم إذا ضاق وقته قرأ من الفاتحة ما تعلَّم ، وقرأ من سائر القرآن عوض البقية ، والأحوط مع ذلك تكرار ما يعلمه بقدر البقية ، وإذا لم
شرح
( مسألة 32 ) قد تقدّم في الموضع الرابع من المسألة الخامسة عشر من فصل أحكام الأوقات انّ من موارد وجوب تأخير الصلاة عن أوّل وقتها تأخيرها لأجل تعلَّم أحكامها الطارئة كالشك والسهو وغيرهما ، فوجوب تأخيرها لأجل تعلَّم ما هو مقوّم لماهيتها بطريق أولى ، والظاهر عدم الخلاف فيه ، بل في المعتبر أنّ عليه اتفاق علماء الإسلام ممّن أوجب القراءة ، والمفروض انّ ماهيّتها في حال الاختيار مركَّبة من الفاتحة وسورة تامّة ، وبالجملة يجب في الأوليين القرآن بمقتضى الكتاب والأخبار ، ولا يجزي غيره من باب المقدّمة ، بل سمعت انّ ذلك مجمع عليه بين علماء الفريقين إلَّا الحسن بن صالح بن حي وابن عليّة والأصمّ والتعلَّم مقدّم على الايتمام تكليفا وإن كان يسقط التكليف لو ائتمّ وكان محسنا لغير القراءة ، وأمّا وجوب الايتمام في آخر الوقت لو تمكَّن منه وعجز عن بدله الآتي تفصيله ، فقد تقدّم في ذيل المسألة التاسعة والعشرين ، وقلنا انّه أحوط ، لو لم يكن أقوى .
( مسألة 33 و 34 ) مقتضى القاعدة فيما إذا لم يقدر على إتيان الواجب من