تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
يعلم منها شيئا قرأ من سائر القرآن بعدد آيات الفاتحة بمقدار حروفها وإن لم يعلم شيئا من القرآن سبّح وكبّر وذكر بقدرها .
شرح
القراءة سقوط غير المقدور وبقاء الباقي على الوجوب امّا بالدليل الأوّل ، أو بقاعدة الميسور أو ما لا يدرك ، وكذا لو قدر عليه ملحونا أو تبديل بعض الحروف ببعض كالفاء فاء والتمتام والألثغ ولا إشكال فيه ، إنّما الإشكال في وجوب بدل غير المقدور أو الملحون ، الظاهر عدم الإشكال والخلاف في عدم وجوبه بالنسبة إلى السورة لعدم الدليل عليه ، والدليل على وجوبها قاصر عن إفادته لأنّها زائدة عمّا يجب في الصلاة من القراءة المأمور بها بمقدار ما تيسّر بقوله تعالى : « فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ » ( 1 )( 1 ) المزّمّل / 20 .بناء على جواز التمسّك به في اعتبار القراءة في الصلاة على إشكال فيه تقدّم في أوّل بحث القراءة . وإنّما الكلام في عدم قدرته على الفاتحة بتمامها أو على مقدار ملحون منها ، من انّ إطلاق قوله : « فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ » عدم الوجوب فيها أيضا لتحقّق الامتثال ، ومن قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 2 )( 2 ) عوالي اللآلي : ج 1 ، ص 196 وج 2 ، ص 218 ، طبع مطبعة سيّد الشهداء عليه السّلام - قم .وكأنّه مفسّر ومبيّن لمقدار ما تيسّر بأنّه أقلّ ما يتحقّق فيلزم اما هي أو بدلها ، وصرّح بالأوّل في المعتبر ، والمنتهى ، ففي الأوّل : لو أحسن منها آية اقتصر عليها لأنّ الآية منها أقرب إليها من غيرها ، وهل يكرّرها سبعا ؟ الأشبه لا . وفي الثاني بعد عنوانه الأقرب عندنا لا يجب وظاهره بقرينة قوله : عندنا الاتّفاق ، ولعلَّهما تبعا في ذلك المبسوط بناء على أظهر احتمالي عبارته ، قال : ومن لا يحسن الحمد وأحسن غيرها قرأ ما يحسنه إذا خاف خروج الوقت ، سواء كان