تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
مسألة 31 - الأخرس يحرّك لسانه ويشير بيده إلى ألفاظ القراءة بقدرها .
شرح
قابلة للانطباق عليه إذا كان قوله : ( لأنّ الميسور . . إلخ ) تعليلا لكلا الأمرين - أعني تحريك اللسان وعقد القلب - ، فلا حظ وتأمّل فالأظهر اعتباره . وأما الرابع : فليس في النصّ ولا في فتاوى الأصحاب منه عين ولا أثر إلى زمن الشهيد ( ره ) ، فذكر في الذكرى عبارة توهمه ، كما تقدّم كلامه ، ونحوه ما في الدروس ، قال : والأخرس يحرّك لسانه ويعقد قلبه بمعناها إن أمكن فهمه ( انتهى ) ، ونسبه في الحدائق إلى جماعة منهم الشهيد في الدروس والبيان . وقد عرفت ما يمكن أن يوجه به عبارة الذكرى وقد راجعت بعد احتمالي ذلك روض الجنان فرأيت أنّه ( ره ) ذكر قريبا ممّا احتملته ، لكنّه مع بيان أوضح وأوفى قال عند قول العلَّامة ( ره ) : ويعقد بها قلبه : بأن ينوي كونها حركة قراءة ، وهو المراد من قولهم يعقد قلبه بمعناها كما تقدّم في التكبير إذا لا يجب على غير الأخرس تعلَّم معنى الحمد والسورة فضلا عنه ( انتهى ) . ثمّ نقل قطعة من عبارة الذكرى الدالَّة على اعتبار إفهام المعنى ، ثمّ قال : ومقتضى كلامه وجوب فهم معاني القراءة مفصّلا وهو مشكل ، إذا لا يعلم به قائل ولا يدلّ عليه دليل في الآخر فضلا عنه ، بل الأولى تفسير عقد القلب بما قلناه ، وكذا القول في جميع أذكاره ، ويمكن أن يريد بفهم المعاني فهم ما يحصل به التميّز بين ألفاظ الفاتحة ليتحقّق القصد إلى أجزائها جزء جزء مع الإمكان ، فلا يكفي قصد مطلق القراءة للقادر على فهم ما به يتحقّق القصد إلى الأجزاء ، وهو حسن ( انتهى كلامه زيد في علوّ مقامه ) . ولقد أجاد فيما أفاد في توجيه المفاد ولو لم يكن هو المراد فالأصح عدم اعتباره .