تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
اللسان بدلا إلَّا مع النيّة . أقول : والذي يخطر بالبال أنّ هذا القيد مستدرك إذا المفروض كون تحريك لسانه بدلا عن الصلاة التي مركبة من القراءة وغيرها من الأفعال والأذكار ، ولا يخطر ببال أحد انّ التحريك بما هو قائم مقام القراءة ونحوها ، بل من المعلوم ضرورة انّه إذا قام إلى القبلة مع الطهارة من الحدث والخبث وبنيّة الصلاة فحرّك لسانه لا يحرّكه إلَّا بقصد أذكارها من التكبيرة إلى السلام فلا حاجة إلى ذكرها . وظنّي انّ من لم يذكره اكتفى بوضوحه ، فما في الرياض من نسبة الخلاف إلى التحرير والمحكي عن المبسوط ليس على ما ينبغي ، بل ممنوع . والثالث : قد تضمّنه خبر السكوني المتقدّم ، واستظهر في المستند الإجماع عليه وهو ممنوع لخلوّ عبارة الهداية عنه . نعم ظاهر المبسوط استفادة ذلك منه حيث قال في كلامه المتقدّم : ( جاز له أن يقول كما يتأتّى له ويقدر عليه ) ، فإنّ عموم هذا الكلام يشمل ما لو كان قادرا على تحريك اللسان ، وكذا صرّح في المعتبر والمنتهى والتذكرة والإرشاد والذكرى والدروس والروض وعن القواعد والبيان كما في الرياض ، وغيرها من العبارات . ولولا الشهرة ، بل الإجماع كما عرفت من المستند - ولعلَّه كذلك فإنّ المبسوط متأخّر تأليفا عن النهاية ، والخبر المنجبر ضعفه إن كان فيه ضعف بالعمل - لأمكن المناقشة في اعتباره حيث انّ الإشارة التي لا خلاف في اعتبارها كافية ولا فائدة في تحريكه . لكنها بعد ما عرفت في غير محلَّها ، مع إمكان الجواب عنها بأنّه نوع عبادة لهذا العضو ، وكونه ميسورا للتلفّظ ، كما عرفت ، ولعلّ عبارة الذكرى المتقدّمة أيضا
مدارك العروة — صفحة 150 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي