تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
في المبسوط حيث فرّق بينهما ، قال - في بحث تكبيرة الإحرام منه : ما هذا لفظه : ومن كان في لسانه آفة من تمتمة أو غنّة أو لثغة وغير ذلك جاز له أن يقول كما يتأتى له ويقدر عليه ، ولا يجب عليه غير ذلك ، وكذلك إذا كان أخرس فإن لم ينطلق لسانه أصلا كان تكبيرته إشارته بأصابعه وإيمائه ، وكذلك تشهّده وقرائته القرآن ( انتهى ) . فإنّه ذكر ثلاث مسائل : الأولى : حكم ناقص اللسان في أداء الحروف كالتمتام ونحوه . الثانية : حكم الأخرس مع قدرته على انطلاق لسانه في الجملة . الثالثة : حكم العاجز حتّى عن الانطلاق أصلا . وأمّا ما نسبه في المعتبر إلى المبسوط حيث قال : ويحرّك الأخرس لسانه بالقراءة ، قال الشيخ في المبسوط : وينبغي أن يضيف إلى ذلك عقد قلبه بها ( انتهى ) ، فلم أجد فيما حضرني من نسخته . نعم ، ذكر في الهداية ما هذا لفظه : وقراءة الأخرس وشهادته الشهادتين إيماء بيده مع الاعتقاد بالقلب ( انتهى ) ، فلعلّ الاشتباه من الناسخ أو المؤلف ، واللَّه العالم . وكيف كان فهنا أمور أربعة : الإشارة ، وعقد القلب بها على كونها بدلا من الألفاظ ، وتحريك اللسان ، وعقد القلب على معنى ألفاظ القراءة . والأوّل : لا إشكال في اعتباره ، بل في الرياض مضافا إلى الخبر نفي الخلاف فيه وتبعه في الجواهر وغيره . والثاني : قد صرّح به في النهاية والشرائع ومال إليه في المعتبر وكذا في المنتهى والتذكرة والإرشاد والروض والرياض وجملة ممّن تأخّر عنهم ، وعلَّله في المعتبر والمنتهى وغيرهما بأنّ القراءة معتبرة ، فمع تعذّرها لا يكون تحريك