شرح
وصفنا إذا لم يكن أحد فاعلا لشيء من الخير ولا يعرف الجاهل من العالم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 67 ، حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 812 ..
يقال رجل محرم لم تتمّ دباغته ، وناقة محرمة لم تتم ولادتها ، قيل : والمراد بالمحرم من لا يستطيع القراءة على وجهها ولا يفصح لعدم لسانه ( انتهى ) .
ألا ترى أنّه عليه السّلام جعل الأعجم بمنزلة الأخرس في عدم القدرة على أداء اللغة الفصيحة ، وحيث انّ المسألة مطابقة للقاعدة فلا يحتاج إلى نقل كلمات الأصحاب . والظاهر أنّ ما ذكرنا هو المراد ممّا ذكره الماتن ( ره ) من قوله : ( يقرأ ولو في نفسه ولو توهّما ) ، وأمّا جعله ( ره ) تحريك اللسان احتياطا ، فلعلَّه لاحتمال عدم الوجوب حيث انّ التحريك الذي في ضمن التلفّظ غير مقدور ، وهو بمجرّده لا دليل عليه ، لكن عرفت خبر السكوني ، فلعلّ العكس أولى فإنّ القراءة في نفسه ليس عليه خبر في خصوص المورد بخلاف تحريك اللسان .
نعم ، قد ورد التعبير بالتوهّم في صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة في بيان حدّ الجهر والإخفات ، قال عليه السّلام : ( لا بأس أن يحرّك لسانه يتوهّم توهّما ) لكن هذا أيضا مشتمل على تحريك اللسان ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال بالفرق بين الأخرس ومن كان في لسانه آفة موجبة لعدم التمكَّن من التلفظ ، بأنّ الأوّل قادر على تحريك اللسان والثاني غير قادر عليه أصلا ، فكأنّ الأوّل أشدّ آفة من الثاني ، فلعلَّه لذا عنونهما الماتن ( ره ) مسألتين وعنون الأخرس في المسألة اللَّاحقة .
ولكن المناسب أن يعنون الأوّل بما يتميّز عن الثاني ، بأن يقول مثلا : إذا كان في لسانه آفة لا يمكنه التلفّظ أصلا حتّى تحريك اللسان فحكمه كذا ولقد أحسن