شرح
يعني أنّه يشير إلى الألفاظ حين تحريك اللسان مع إرادة نفس الحروف حسب الإشارة وتحريك اللسان .
وقد ذكر الإشارة أيضا في خبر السكوني روى الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : تلبية الأخرس وتشهّده وقراءة القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 59 ، حديث 1 من أبواب قراءة القرآن في الصلاة ج 4 ، ص 801 وباب 39 ، حديث 1 من أبواب الإحرام ج 9 ، ص 52 .يعني أنّه يشير إلى الألفاظ بها ، بل الظاهر أنّ قراءة القرآن على اللسان الذي نزل عليه - أعني اللغة الفصيحة - لا تتيسّر لنا خصوصا للأعجمي من الناس ، ولا نقدر على التكلَّم على نحو نزل ، وما نقرأه في الصلاة وغيرها من باب قاعدة الميسور ، كما لا يخفى .
ولعلّ هذا هو المراد من ما رواه في قرب الإسناد عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، قال : سمعت جعفر بن محمّد عليه السّلام يقول : إنّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة ، والتشهّد وما أشبه ذلك فهذا بمنزلة الأعجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلَّم الفصيح ، ولو ذهب العالم المتكلَّم الفصيح حتّى يدع ما قد علم أنّه يلزمه ، ويعمل وينبغي له أن يقوم به حتّى يكون ذلك منه بالنبطية والفارسية فحيل بينه وبين ذلك بالأدب حتّى يعود إلى ما قد علمه وعقله ، قال : ولو ذهب من لم يكن في مثل حال الأعجم المحرم ففعل فقال : الأعجمي والأخرس على ما قد