شرح
بقوله تعالى : « فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ » ( 1 )( 1 ) المزّمّل / 20 .، ولا الأخبار النبويّة وغيرها ، وخلاف ابن حي قد انقرض ولم يوافقه أحد قبله ولا بعده .
امّا الثاني فالظاهر عدم الخلاف في وجوبها في ركعة واحدة ، ولا بدّ أن تكون هي الأولى ، وأمّا باقي الركعات فعلى طرفي النقيض بين فقهاء العامّة ، فعن بعضهم كداود الأصبهاني وأهل الظاهر عدم الوجوب ( 2 )( 2 ) نسبه في البداية إلى الحسن البصري وكثير من فقهاء البصرة .على ما حكاه في الخلاف ، وعن بعضهم وجوبها في كلّ ركعة ، وهو المنقول عن الشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق .
وعن ثالث وجوبها في معظم الصلاة ، ففي الثلاثيّة في ركعتين وفي الرباعية في ثلاث ركعات وفي الثنائية في الأولى فقط عن مالك .
والذي استقرّ عليه رأي الإمامية وجوب القراءة في الأوليين مطلقا ، ثنائية كانت أو ثلاثية أو رباعية ، ووافقهم أبو حنيفة وإن خالفهم في الأخيرتين حيث جوّز السكوت من رأس فالذي يحتاج إلى الاستدلال نفي الوجوب عن الأخيرتين ، وإثباته للثانية أيضا .
امّا الأوّل : فيكفي فيه عدم فتوى أحد من الأئمّة الأربعة وإنّما أفتى به أهل الظاهر من العامّة ، ولعلَّهم تمسّكوا بإطلاق قوله تعالى : « فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ » ( 3 )( 3 ) المزّمّل / 20 .الصادق بالقراءة في الأولى فقط ، ويردّه أخبار العامّة والخاصّة وعمل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والمسلمين قاطبة .