شرح
مضافا إلى أنّ الصلاة اسم للركعتين لا أقلّ منهما على ما يظهر من الأخبار من أنّها كانت مجعولة ثنائية ثمّ صارت ثلاثية ورباعية .
وأمّا الثاني : فيردّه ، مضافا إلى إجماع غير مالك عليه وعمل المسلمين قاطبة إلى زمن مالك الذي كان في أواخر زمن الصّادق عليه السّلام انّه لا وجه له بعد صدق الصلاة بالأوليين ، فقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ، لا يقتضي أزيد من صدق أصل الصلاة المعتبرة فيهما الفاتحة .
هذا مع أنّا في غنى عن التشبّث بمثل هذه الاستدلالات بعد بيان أهل بيت العصمة الذين هم أدرى بما في البيت ، لما يأتي في محلَّه من الأخبار الكثيرة ، بل المتواترة معنى الدالَّة على عدم وجوب القراءة فيهما معينا .
نعم ، تجب تخييرا ، ولعلَّه بهذا الاعتبار يجاب عمّا دلّ بظاهره على وجوبها تعيّنا بالحمل على أحد فردي الواجب .
وأمّا الثالث - أعني تعيّن الفاتحة - فخالف فيه أبو حنيفة واكتفى بقراءة آية أو قدرها ، وكذا تلميذاه محمّد ويوسف قالا بلزوم ثلاث آيات ، ولعلّ الأوّل تمسّك بإطلاق الآية والثانيين ببعض الأخبار القابلة للحمل على كون ذلك أقصر السور كالكوثر .
وأمّا الإطلاق ففي غير محلَّه أيضا بعد نقل قوله صلى اللَّه عليه وآله متواترا : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ( 1 )( 1 ) راجع سنن أبي داود : ج 1 ، باب من ترك القراءة في صلاته - إلخ ص 216 ، طبع مصر ..
وقد ذكر في البداية انّ المعارض للحديث الدالّ على كفاية مطلق القراءة