تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
مسألة 27 - المناط في صدق القراءة ، قرآنا كان أو ذكرا أو دعاء ، ما مرّ في تكبيرة الإحرام من أن يكون بحيث يسمعه نفسه تحقيقا أو تقديرا ، بأن كان أصم أو كان هناك مانع من سماعه ، ولا يكفي سماع الغير الذي هو أقرب إليه من سمعه . مسألة 28 - لا يجوز من الجهر ما كان مفرطا خارجا عن المعتاد كالصياح فإن فعل فالظاهر البطلان .
شرح
وأمّا الاستشهاد للتقيّة بمرسلة محمّد بن أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( يجزيك من القراءة معهم بمثل حديث النفس ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 52 ، حديث 3 ، من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 796 .، فليس في محلَّه فإنّه يرد عليه ، مضافا إلى ضعف السند ، انّ لازمه جواز الاكتفاء بعدم التلفّظ أصلا ، لا التلفّظ الغلط ، فإنّ حديث النفس عبارة عن إخطار الألفاظ بالبال ، كما في النيّة عند جمع من قدماء أصحابنا ، كما تقدّم . وأين هذا من جعل الألفاظ تحت أصل اللسان أو فوق الحنك ونحو ذلك ؟ فتحصّل انّ المناط فيها الصدق العرفي ، وهو إنّما يصدق كما ذكره الماتن ( ره ) إذا ظهر جوهر الصوت ، كما هو معناه اللغوي في الجهر ، ولو لم يسمع من عنده ، ولم يظهر من الإخفات ولو سمعه من عنده . نعم ، ولو لم يسمع نفسه لم تصدق القراءة والدعاء أصلا ، كما تقدّم شرط من الكلام في هذا البحث في المسألة الخامسة من بحث تكبيرة الإحرام . ( مسألة 27 و 28 ) ومن جميع ما ذكرنا يظهر الوجه في حكم هاتين المسألتين ، ووجه البطلان فيما لو كان مفرطا خارجا عن المعتاد ، هو ما ذكرنا من عدم إتيانه بالمأمور به لا لدليل خارجيّ ، كما فصّلناه ، فلا نعيد .