شرح
علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يصلح له أن يقرأ في صلاته ويحرّك لسانه بالقراءة في لهواته ( 1 )( 1 ) في القاموس : اللهاة : اللحمة المشرفة على الحلق أو بين منقطع أصل اللسان ومنقطع القلب من أعلى الفم ، الجمع : لهوات ولهيات ( انتهى ) .
وفي المجمع : هي - بالتحريك - جمع لهاة وهي سقف الفم وقيل : هي اللحمة الحمراء المتعلَّقة في أصل الحنك والجمع أيضا على اللهى كحصى ( انتهى ) .
أقول : وفي الحديث عن موسى بن جعفر عليه السّلام : كل مما في اللهوات في الإشراق ولا تأكل ممّا بين أضعاف الأسنان ، ولعلَّه أنسب بما اختاره المجمع .من غير أن يسمع نفسه ؟
قال : لا بأس أن يحرّك لسانه يتوهم توهّما ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 33 ، حديث 5 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 774 ..
ويدفع الإشكال بالحمل على التقيّة كما فعله الشيخ ( ره ) وتبعه غير واحد لما فيه :
أوّلا : من أنّه إذا كانت وظيفته القراءة خلف من لا يقتدى به ولم يتمكَّن من ذلك فإمّا أن يقال بسقوط القراءة من رأس وصحّة الصلاة ، أو بوجوب الإعادة ، وحيث انّ أدلَّة التقيّة تقتضي جواز الاكتفاء بالعمل على وفقهم ، فالأظهر هو الأوّل كما في سائر مواردها .
وثانيا : عدم ملائمة الاستثناء بقوله : إلَّا أن يحرّك لسانه . . إلخ ، فإنّ مجرّد حركة اللسان ما لم يتلفّظ بألفاظ القرآن لا فائدة فيه مع أنّه لا يدفع التقية لاستلزام التلفّظ بجملة من الحروف حركة الشفة أيضا ، فيكون على خلاف التقيّة .
وثالثا : بناء على كون المراد من اللهوات سقف الفم يكون تحريك اللسان