تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
وعلى هذا يمكن نسبة الجواز إلى المعتبر على وجه ، والتذكرة صريحا ، وعدمه إلى مفهوم عبارة النهاية والمبسوط والمنتهى ، واختار الأخيرة في الذكرى ، قال : لأنّ المأمور به القراءة عن ظهر القلب من المصحف ( انتهى ) ثمّ نقل رواية الصيقل الآتية الدالَّة على الجواز ولم يقل في ردّها أو توجيهها شيئا ، ولعلَّه لميله إلى الجواز ، وتبعهم في الروض واستدلّ بأمور ثلاثة التبادر والتأسّي بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، والأئمّة عليهم السّلام ، وكون القراءة من المصحف في معرض الابطال بذهاب المصحف في يده أو عروض ما لا يعلمه أو عروض ما يبطل صلاة الإمام أو ما يمنع من الاقتداء في الأثناء فيفتقر المأموم على بطلان الصلاة . ومن جميع ما ذكرنا من نقل أقوالهم ، وما يستفاد منها يظهر ما فيما ذكره في الحدائق ونسبه إليهم ، قال : قد صرّح الأصحاب ( رض ) بأنّ من لا يحسن الفاتحة يجب عليه التعلَّم ، فإن ضاق الوقت وأمكن الصلاة مأموما أو القراءة من مصحف إن أحسن وجب ، وقيل : تجوز القراءة من المصحف مطلقا ، وهو ظاهر الخلاف والمبسوط ، وبه صرّح الفاضلان معلَّلين بأنّ الواجب مطلق القراءة ، ومنع ذلك ومن تبعه ، للتمكَّن من الحفظ ( انتهى ) . فإنّ نسبة الجواز مطلقا إلى ظاهر الخلاف والمبسوط في غير محلَّه ، وعرفت عدم ظهور عبارة المعتبر في الجواز لو لم تكن ظاهرة في العدم مفهوما فضلا عن كونه تصريحا . نعم ، صرّح في التذكرة ونسبة المنع صريحا إلى الشهيد أيضا لا تخلو عن نظر بعد أن نقل رواية الحسن الصيقل الدالَّة على الجواز وسكت ، واختار المنع في التحرير والدروس ومحكيّ فخر الدين والمحقّق الثاني والعلَّامة الطباطبائي .