شرح
القراءة شرط في صحّة الصلاة ، وبه قال جميع الفقهاء إلَّا ما حكي عن الحسن بن صالح أنّه قال : ليست القراءة شرطا فيها ( انتهى ) ، ونسبه في الذكرى إليه وإلى ابن عليّة والأصم .
ويظهر من بداية ( 1 )( 1 ) هو لمحمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن رشد القرطبي المتوفّى سنة 671 .المجتهد عدم الخلاف أصلا ، قال : اتفق العلماء على أنّه لا تجوز صلاة بغير قراءة ، لا عمدا ولا سهوا ، إلَّا شيئا ، روي عن عمر ( رض ) أنّه صلَّى فنسي القراءة فقيل له في ذلك ؟ فقال : كيف كان الركوع والسجود ؟ فقيل : حسن ، فقال : لا بأس إذا ، وهو حديث غريب عندهم أدخله مالك في موطَّئه في بعض الروايات إلَّا شيئا ، روي عن ابن عبّاس أنّه لا يقرأ في صلاة السرّ ، وأنّه قال : قرأ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في صلوات وسكت في أخرى فنقرأ فيما قرأ ونسكت فيما سكت ، وسئل هل في الظهر والعصر قراءة ؟ فقال : لا ، وأخذ الجمهور بحديث خبّاب أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقرأ في الظهر والعصر ، قيل : فبأيّ شيء كنتم تعرفون ذلك ، قال : باضطراب لحيته ( انتهى موضع الحاجة ) ( 2 )( 2 ) البداية : ج 1 ، ص 121 ..
وكأنه لم يعتن بمخالفة المذكورين أو لم يتوجّه إليها ، مع انّ ما نقله الشيخ ( ره ) معارض بما نقله السيد في الناصريات ، قال - عند نقل أقوال العامّة - :
وقال الحسن : تجب القراءة في ركعة واحدة ( انتهى ) إلَّا أن يكون المراد الحسن البصري لا ابن حي ، ويؤيّده انّ ابن رشد نقله عنه في المسألة الآتية .
وكيف كان يكفي اتفاق الأمّة على الوجوب في الدليل فلا يحتاج إلى التمسّك