تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وأمّا في الإخفاتية فيجب عليهنّ الإخفات كالرجال ويعذرن فيما يعذرون فيه .
شرح
وإن كان النهي أعمّ من الصلاة ، والجهر فيها أعمّ من موارد النهي ، فبينهما عموم من وجه ، وأمّا بناء على عدم سراية النهي المتعلَّق بالكلَّي إلى الأفراد فلا ، والتفصيل في محلَّه . وكيف كان فحيث انّ جماع من الأساطين حكموا بالبطلان ، بل ظاهر بعضهم كالتذكرة دعوى الإجماع على أحد الاحتمالين في كلامه ، كما تقدّم ، والمورد من الموارد الاشتغال والاحتياط ، فالأحوط ترك الجهر عند سماع الأجنبي خصوصا فيما إذا حصل من سماع صوتها ريبة ، بل لا يترك الاحتياط في هذه الصورة ، هذا كلَّه في الجهرية ، أمّا الإخفاتية فهل تتخيّر أم يجب عليها الإخفات كالرجال ، وجهان ، بل قولان ، ظاهر معاقد الإجماعات نفي وجوب الجهر عنها الملازم لثبوت التخيير بينه وبين الإخفات . ورواية علي بن جعفر المتقدّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 3 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 772 .أيضا ناطقة بنفي وجوب الجهر ، فيبقى دليل الإخفات على إطلاقه لو كان . وقد استظهر في الحدائق من كلام الأكثر ذلك قال : ولم أقف على مصرّح به إلَّا أنّه يظهر من تخصيصهم استثناء النساء بصورة وجوب الجهر على الرجال قال : وقيل : ربّما أشعر بعض عباراتهم ثبوت التخيير لها مطلقا ، وقال المحقّق الأردبيليّ ( ره ) : أنّه لا دليل على وجوب الإخفات على المرأة في الإخفاتية ، واختاره جمع ممّن تأخّر عنهم منهم الفاضل الخراساني وشيخنا المجلسي ( ره ) ( انتهى ما في الحدائق ) . أقول : ويمكن استظهار وجوب الإخفات من كلماتهم من حكمهم بوجوب