شرح
نعم ، يمكن أن يستظهر هذه الدعوى من التذكرة فإنّه قال : لا جهر على المرأة بإجماع العلماء ، ولأنّ صورتها عورة ، ولا تخافت دون إسماع نفسها ( انتهى ) ، فتأمّل .
وكيف كان حيث أنّ كلّ من حكم بالحرمة علَّله بحرمة سماع صوتها لا يكون مثل هذا الإجماع كاشفا عن حجّة معتبرة ولا يكون من الإجماع المصطلح ، فالعمدة هو إثبات حرمة السماع ، وهو مشكل جدّا ، لكثرة ما ورد من سؤالات النساء من الأئمّة عليهم السّلام وحملها على صورة الاضطرار بعيد جدّا بعد أن كان يمكنهن أن يأمرن من يسألهم عليه السّلام من المحارم كالزوج والأولاد ، بل بعضها ظاهر في عدم الاضطرار ، كما لا يخفى على المتتبّع .
وكذا ما ورد في خطبة فاطمة صلَّى اللَّه عليه وآله في المسجد ومكالمتها ( 1 )( 1 ) راجع كتاب فاطمة الزهراء عليها السّلام من المهد إلى اللحد المؤلَّفة السيد محمد كاظم القزويني : ص 363 - 532 ، طبع بيروت ، المطبوع سنة 397 ه . ق .في بعض الأحيان مع سلمان وخطب بناتها في قضيّة الطفّ مشحونة في الكتب ( 2 )( 2 ) وقد جمع نبذة منها المحدّث القمّي في مقتله الشريف : نفس المهموم ، راجع فصل في ورد أهل بيت الحسين المظلوم عليه السّلام إلى مجلس عبيد اللَّه بن زياد الميشوم ( لعنه الله ) ص 353 .، فتأمل .
ومفهوم ما ورد من أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن مكالمة النساء فوق خمسة كلمات ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 106 ، حديث 2 من أبواب مقدّمات النكاح ج 4 ، ص 43 ، وباب 117 ، حديث 5 منها ص 154 .حيث أنّه يدلّ على عدم النهي فيما دونها والتكلَّم معهنّ إنّما