تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
وقد حكموا بكراهة حضورهنّ في الجمعة والعيدين ولم يحكموا بحرمته ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 22 من أبواب صلاة الجمعة ، وباب 28 من أبواب صلاة العيد ج 5 ، ص 37 و 133 ، وباب 136 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 176 .. وكذا في معاملتهنّ مع الرجال في البيع والشراء والإجارة في كلّ مصر وعصر . وما ورد من استحباب إخراج صوتها خشنا لئلَّا يميل إليها بشهوة ، بل وظاهر قوله تعالى : « فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ » ( 2 )( 2 ) الأحزاب / 32 .حيث نهاهنّ اللَّه تعالى عن الخضوع في القول لا مطلقا : إلى غير ذلك ممّا يجده المتتبّع . نعم ، إسماع صوتها للرجال بقصد الريبة وكذا إسماعهم له كذلك لا ريب في حرمته ، وعليه يحمل إطلاق قولهم عليهم السّلام : ( النساء عيّ وعورة ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 131 ، حديث 1 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 173 .فإنّه مقتضى كونهن عورة وجوب تستّرهنّ وهو في كلّ شيء بحسبه من الأبصار والأسماع ، والحكم بحرمة تغنّيهنّ إنّما هو لأجل ذلك مع قطع النظر عن حرمة الغناء ، وإلَّا فهو مطلقا حتّى من الرجال حرام ، فالحكم بحرمة سماع صوتها بما هو هو مشكل جدّا ، بل ممنوع . نعم ، الأحوط ترك السماع والإسماع خوفا من وقوع الريبة . وأمّا الثاني - أعني البطلان على تقدير الحرمة - فقد عرفت تسلَّم المسألة عندهم ، والظاهر انّه كذلك بناء على كون الجهر الصلاتي بخصوصه منهيّا عنه ،