تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
يصدق إن كانا كلاهما متكلَّمين وإلَّا فلا وجه للنهي عن ذلك إذا كان الكلام من الرجل خاصّة . وما ورد من انّ عليّا عليه السّلام كان يكره أن يسلَّم عليهنّ خوفا من سماع صوتهنّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 48 ، ذيل حديث 1 من أبواب أحكام العشرة ج 8 ، ص 452 ، وباب 131 ، ج 14 من أبواب مقدّمات النكاح ص 173 .. فإنّه يدلّ على عدم حرمة الاستماع ، وإلَّا فإنّ الواجب الترك ، وقد أفتى المشهور بين من تعرّض للمسألة بكراهة سلام الأجنبي عليهن ، كما يأتي . وما ورد من صراخهنّ لدى الرجال في المصائب والنوائح بمحضر من بعض الأئمّة عليهم السّلام ، بل بمحضر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 69 و 70 و 71 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 890 .. وما ورد من وصيّة الباقر لأبي جعفر عليه السّلام من قوله عليه السّلام : ( أوقف من مالي كذا وكذا يندبن لي النوائح ( 3 )( 3 ) فإنّ النوائح جمع النائحة ، وهي المرأة التي تبكي النّاس بذكر أوصاف أمواتهم ، وكان هذا العمل من كسبهنّ .بمنى عشر سنين ) ( 4 )( 4 ) الوسائل : باب 69 ، حديث 1 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 891 ، وفي رواية محمّد بن مهران بن محمّد ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام أوصى أن يناح عليه سبعة مواسم فأوقف لكلّ موسم مالا ينفق - الوسائل : باب 1 ، حديث 9 من كتاب الوقوف والصدقات ج 13 ، ص 294 .. وقد استقرّت السيرة إلى زمن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من حضور هنّ في صلاة الجماعات مع عدم خلوّهنّ غالبا من التكلَّم بما يسمعه الرجال .
مدارك العروة — صفحة 127 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي