شرح
على الأوّل دون الثاني ؟ وجهان ، أوجههما الثاني لما تقدم :
أوّلا : من عدم وجوب الجهر على الإمام فيما إذا كان رجلا لكونه إماما ، بل لأجل كون الصلاة جهريّة في حقّه وإلَّا فليس في المقام دليل على وجوبه لأجل الإمامة إلَّا صلاة يوم الجمعة جمعة أو ظهرا ، كما تقدّم .
وثانيا : أنه في مقام رفع توهّم الحظر فإن المرتكز في الأذهان ، بل عمل النساء المسلمات على الإخفات ، فسأله عليه السّلام عن جواز الجهر على تقدير إمامتها للنساء فأجاب عليه السّلام بالجواز .
وأما الثالثة فيها بحثان :
الأوّل : في حرمة إسماعها صوتها للأجانب وعدمها .
الثاني : في بطلان الصلاة على تقدير الحرمة .
امّا الأوّل : فظاهر كلام كلّ من علَّل الحكم بحرمة إسماع الأجنبي حرمة الإسماع كالنهاية والذكرى والروضة . وفي الرياض : وفي جوازه مع المساع قولان ، والمشهور المنع مع الفساد بناء منهم على كون صوتها عورة يجب إخفائها من الأجانب ، وظاهر المنتهى وغيره وصريح غيرهما الإجماع عليه ، فإن تم وإلَّا فما ذكروه مشكل ، وإن كان الأحوط ( انتهى ) .
أقول : ما استظهره من المنتهى ممنوع فإنّه قال : ولا جهر على المرأة إجماعا من الكلّ فيكفيها إسماع نفسها ، تحقيقا وتقديرا ، ولو جهرت وسمعها الأجنبي فالأقرب الفساد مع علمها لتحقّق النهي في العبادة ( انتهى ) ألا ترى انّه ادّعى الإجماع على نفي وجوب الجهر على المرأة وعلَّل الحكم الثاني - أعني حكم جهرها مع سماع الأجنبي - بالنهي وجعله أقرب فهو ظاهر في عدم الإجماع .