وأمّا معه فالأحوط إخفاتهنّ .
شرح
الأولى : عدم سماع الأجانب وغيرهم صوتها أصلا .
الثانية : سماع النساء أو غيرها من المحارم له .
الثالثة : سماع الأجانب له ، فالأولى هي المتيقن من حكم التخيير ، والثانية قد ورد فيها بعض الأخبار .
ففي المروي عن قرب الإسناد عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن المرأة تؤمّ النساء ما حدّ رفع صوتها بالقراءة ، قال : ( قدر ما تسمع ) ، وسألته عن النساء هل عليهن الجهر بالقراءة في الفريضة ، ( قال : لا إلَّا أن تكون امرأة تؤمّ النساء فتجهر بقدر ما تسمع قرائتها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 31 ، حديث 3 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ص 772 ..
والظاهر : ( تسمع ) من الأفعال يعني أنّ حدّ الرفع إسماعها صوتها ، وفيها دلالة على أحكام :
منها : جواز إمامتها للنساء .
ومنها : جواز الجهر حينئذ .
ومنها : حدّ الجهر وهو الاسماع .
ومنها : عدم وجوب الجهر عليها إذا صلَّت منفردة .
ومنها : وجوب الجهر أو استحبابه عليها إذا كانت مأمومة .
وهل يكون قوله عليه السّلام : ( فتجهر بقدر ما تسمع ) دالا على الوجوب أو على الجواز فلا تجوز الزيادة على قدر الإسماع على الأوّل ويجوز على الثاني ، ويكون تخصيصا للإجماعات المدّعاة أو إطلاقها على عدم وجوب الجهر عليها