مسألة 25 - لا يجب الجهر على النساء في الصلوات الجهرية بل يتخيّرن بينه وبين الإخفات مع عدم سماع الأجنبي .
شرح
الوجوب والاستحباب كما عرفت بعيد ، خصوصا لمن نشأ في بلاد المسلمين بخلاف الجهل بالمعنى الأخير لاحتمال أن يتخيّل انّ مطلق إسماع الغير جهر وغيره إخفات ، ولذا قد ورد السؤال عن معناهما كما يأتي فيمكن حمل الصحيحة عليه .
ولكن يمكن أن يقال انّ عدم دراية من نشأ في المخالفين الذين لا يرون الجهر في موضع يراه الإمام عليه السّلام ، وكذا العكس ، كثير جدّا مع انّ إرجاع الجهل إلى أصل المسألة أقرب إلى الذهن من إرجاعه إلى خصوصياتهما مع انّه لو ارجع إليها فلم حكم الماتن ( ره ) بالإعادة احتياطا مع انّ المفروض فيه انّه جاهل بالخصوصيّة مع أنّ معذوريّة الجاهل في الصورة الثالثة يستلزم معذوريّة في الأوليين بطريق أولى ، فإنّ معنى الجهر والإخفات ، كما يأتي أمر عرفي واقعي ، وليس له حقيقة شرعيّة أو متشرّعة ، فإرجاع عدم الدراية إلى أصل الحكم أولى من إرجاعه إلى الأمر العرفي الذي لا يكون بيانه وظيفة الشارع ، كما لا يخفى ، وبالجملة لم أجد وجها للاحتياط في الأوليين ، واللَّه العالم .
( مسألة 25 ) مقتضى القاعدة ، كما عرفت ، التخيير في الجهر والإخفات مطلقا خرج الرجل بالنسبة إلى بعض الصور وبقي النساء ، ولذا لم يختلف الأصحاب في حكمها أصلا ، بل ادّعى الإجماع غير واحد من الأساطين كالمحقّق والعلامة والشهيدين ( قده ) في المعتبر والمنتهى والذكرى والروض وغيرها ، فلا إشكال في أصل المسألة في الجملة . نعم وقع الخلاف في بعض الموارد ، ولنذكر صور وقوع الصلاة :