كما أنّ الأقوى معذوريّته إذا كان جاهلا بأنّ المأموم يجب عليه الإخفات عند وجوب القراءة عليه وإن كانت الصلاة جهرية فجهر ، لكن الأحوط ، فيه وفي الصورتين الأولتين ، الإعادة .
شرح
المستفاد منها كون الجهر والإخفات قد أخذا في ماهيّتها في الجملة لا مطلقا ، فما دام لا يصدق أنّه تركهما متعمّدا ، لا يبطل الصلاة فكأنّ المعيار في البطلان هو التعمّد في الترك فغيره لا يوجب البطلان مطلقا ، من غير فرق بين كونه ساهيا أو جاهلا ، فكما لا فرق في أنحاء السهو فكذا في أنحاء الجهل كما مثّل به الماتن ( ره ) بل لو تخيّل انّ الجهر عدم بروز جوهر الصوت والإخفات بروزه فعكس في مقام العمل كان الحكم كذلك أيضا .
ومنه يظهر وجه التعميم فيما قوّاه الماتن ( ره ) من جهة كون وظيفة المأموم المسبوق هو الجهر في الإخفاتية .
بل يمكن أن يقال هنا بطريق أولى ، فإنّ أصل هذه المسألة خلافية بخلاف أصل الجهر ، فإذا لم يوجب الإخلال جهلا بطلانها في الثاني ، ففي الأوّل بطريق أولى ، هذا مضافا إلى إطلاق الصحيحة ، سؤالا وجوابا ، فإنّ قول الراوي في السؤال :
جهر فيما لا ينبغي . . إلخ ، وقوله عليه السّلام في الجواب : ( أو لا يدري ) شامل للمقام ، والسر في ذلك ما أشرنا إليه من أنّ هاتين الصفتين لم يؤخذا في ماهيّتها مطلقا في كلّ مورد اعتبر إحداهما .
هذا ولكن ظاهر الماتن ( ره ) أرجحيّة إرجاع قوله عليه السّلام : ( لا يدري ) إلى الجهل بمعنى الجهر والإخفات من كونه جاهلا بأصل الوجوب أو بمحلَّه ، ولذا جعل الاحتياط الإعادة فيهما كالصورة الأخيرة ، ولعلّ وجهه انّ الجهل بأصلهما أو بمحلَّهما مع ثبوت رجحانهما في الجملة عند الكل وإن اختلفت العامّة في