مسألة 24 - لا فرق في معذوريّة الجاهل بالحكم في الجهر والإخفات بين أن يكون جاهلا بوجوبهما أو جاهلا بمحلَّهما بأن علم إجمالا أنّه يجب في بعض الصلوات الجهر وفي بعضها الإخفات إلَّا أنّه اشتبه عليه أن الصبح مثلا جهريّة والظهر إخفاتيّة ، بل تخيّل العكس أو كان جاهلا بمعنى الجهر والإخفات ، فالأقوى معذوريّته في الصورتين .
شرح
وثانيهما : قوله عليه السّلام : ( وقد تمّت صلاته ) بمعنى انّ هذا الترك لم يوجب الإخلال بشيء من أجزائها وشرائطها أصلا ، بل الصلاة تامّة ، فيستفاد منه كون صفتي الجهر والإخفات في الموضعين معتبرين في صورة التذكَّر لا مطلقا .
نعم ، لو أريد من التمام تمامية الصلاة تعبّدا بمعنى انّ الناقص أقيم مقام التامّ تعبّدا يمكن أن يقال أنّ المتيقّن منه ما إذا تذكَّر بعد الصلاة أو إذا دخل الركوع ، لكن قد عرفت كونه في مقابل قوله عليه السّلام : ( نقص صلاته ) بمعنى أنّه لا نقص في هذه الصلاة حقيقة ، مضافا إلى كونه في نفسه خلاف الظاهر ، ولعلَّه لما ذكرنا حكم ( ره ) بالإعادة احتياطا استحبابيّا ، واللَّه العالم .
( مسألة 24 ) هل يشمل قوله عليه السّلام : ( أو لا يدري ) في صحيحة زرارة المتقدّمة مطلق من لا يدري ولو بالخصوصية ، أم ناظر إلى الجهل بأصل المسألة بمعنى أنّه لا يدري مواضع الجهر والإخفات أصلا وإنّ الصلاة في دين الإسلام على قسمين جهر وإخفات ؟ وجهان ، وقد عرفت آنفا استظهار عدم الفرق في صورة النسيان بين نسيان عنوان الصلاة من كونها ظهرا أو عشاء مثلا أو نسيان كونه في الأوليين وغيرهما ، فيمكن تعميم قوله عليه السّلام : ( ولا يدري ) بمعنى أنّه تارة لا يدري رأسا تعدّد الحكم من حيث الكيفيّة أو لا يدري تعيين كلّ من الوصفين بصلاة معيّنة فلا يدري أنّ الظهرين إخفاتيّة فتخيّل كونهما جهريتين ، وبالجملة