مسألة 23 - إذا تذكَّر الناسي أو الجاهل قبل الركوع لا يجب عليه إعادة القراءة ، بل وكذا لو تذكَّر في أثناء القراءة حتى لو قرء آية لا يجب إعادتها ، لكن الأحوط الإعادة خصوصا إذا كان في الأثناء .
شرح
فاللَّازم إرادة عدم التوجه أصلا من قوله : أو لا يدري ، لا عدم العلم فقط الشامل للمتنبه أيضا ، فالأحوط ، لو لم يكن أقوى ، أنّه لو كان متنبّها للسؤال ولم يسأل . ولو صار حين العمل غافلا بالمرّة فاللَّازم عدم الاغتفار .
ودعوى صحّتها إذا فرض تحقّق قصد القربة منه لا تصحّح الصلاة بعد فرض انّ الكيفيّات أيضا كالأجزاء والشرائط لها دخل في تقوّم الماهيّة المركبة التي اعتبارها بيد الشارع ، وليست كالماهيات الخارجية التي ربّما لا تكون الكيفية دخيلة في تقوّمها ، فإنّ الاعتباريات شرطا كانت أو شرط أو كيفية حكمها الخارجيات من هذه الحيثية - أعني تقوّم الماهيّة بما اعتبره الشارع في نظره ورآه ذا مصلحة في تحقّقها ، واللَّه العالم بحقائق الأحوال .
( مسألة 23 ) مقتضى ما تقدّم من عدم قادحية تركهما في موضعهما في موردي السهو والجهل عدم الفرق بين التذكر والتنبّه بعد الصلاة أو في أثنائها أو في أثناء القراءة لأنّ المفروض عدم نقص في الصلاة كما يستفاد من موضعين من الصحيحة الأولى :
أحدهما : قوله عليه السّلام في صورة العمد : ( فقد نقص صلاته ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 766 .بناء على كونه بالصاد المهملة ، كما هو الأظهر بقرينة قوله عليه السّلام في آخرها : ( وقد تمّت صلاته ) فإنّ التمام في مقابل النقص .