شرح
عليه السّلام قال : قلت له : رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه وترك القراءة فيما ينبغي فيه أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة ؟ فقال :
أيّ ذلك فعل ، ناسيا أو ساهيا ، فلا شيء عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 26 ، حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 766 .فإنّها مشتملة على فرض زيادتها أو نقصانها في غير موضعهما وليس في الجواب حكم الجهل .
ويحتمل كونها واحدة بقرينة انتهاء سند الصدوق ، كما في مشيخة الفقيه إلى حريز بعدّة : منهم علي بن حديد ، وعبد الرّحمن بن أبي نجران ، ولكن لا معارضة بينهما لاشتراكهما في حكم السهو في مورد ترك الجهر والإخفات ، وزيادة الأولى في حكم الجهل والثانية في فرض تركهما رأسا ، والمفروض عمل من تعرّض للمسألة ، أوّلهم فيما اعلم المحقّق في الشرائع والمعتبر ، ثمّ العلَّامة في بعض كتبه ، ثمّ من تأخّر عنهما من غير خلاف بينهم ، وقد تقرّر في محلَّه انّ الخبر إذا كان مشتملا على حكم لم يتعرّض له الأصحاب ، نفيا وإثباتا ، فليس مجرّد عدم التعرض إعراضا ، وكم له من نظير حيث انّ الأخبار قد اشتملت على أحكام لم يتنبّه له قدماء أصحابنا ، وتفطَّن له المتأخرون ، وهذا منه فلا إشكال في أصل المسألة في الجملة .
نعم ، ما عممه في الجواهر من عدم الفرق بين المتنبّه وغيره لا يخلو من إشكال بعد ما عرفت من لزوم الاقتصار على المتيقّن لكون الحكم على خلاف القاعدة .
وحيث إنّه عطف ذلك على قوله : ساهيا أو ناسيا ، والسهو والنسيان إنّما يطلقان على ما إذا غفل عن العمل بالمرّة .