شرح
والثاني اشتباه الجهرية بالإخفاتية عنده ، أو بالعكس ، أو غير ذلك .
وعلى أيّ تقدير لا يجب الإعادة مطلقا ، سواء اشتبه عليه صلاة الظهر مثلا بالعشاء وبالعكس مثلا أو الأوليين بالأخيرتين وبالعكس .
وادّعى في المعتبر الإجماع على عدم الإعادة لو خالف سهوا ، وفي الجواهر يعذر الجاهل بذلك إجماعا محصّلا منقولا ، كما بيّن في محلَّه من غير فرق فيه بين المتنبّه وغيره إلَّا إذا لم يمكن نيّة القربة من جهته ( انتهى ) ، والظاهر رجوع دعوى الإجماع إلى أصل المسألة الخصوصيات المذكورة بعدها لعدم عنوانها في أكثر الكتب خصوصا القدماء .
وفي الحدائق لا خلاف بين الأصحاب هنا في معذوريّة الجاهل ، وهذا أحد الموضعين اللذين خصوهما بالاستثناء في كلامهم ( انتهى ) .
ولعلّ غرض مدّعى الإجماع ونفي الخلاف ، ذلك عند من تعرّض المسألة وإلَّا فلم أجد من كتب قدماء الأصحاب التعرّض للمسألة حتّى الصدوق الذي نقل صحيحة زرارة فإنّه ذكر المسألة في باب وصف الصلاة من دون تعرّض لصورة الجهل ، قال : ولا تجهر بالقراءة في صلاة الظهر والعصر فإنّ من جهر بالقراءة فيهما أو أخفى بالقراءة في المغرب والعشاء والغداة متعمّدا ، فعليه إعادة صلاته ، فإن فعل ذلك ناسيا فلا شيء عليه إلَّا يوم الجمعة في صلاة الظهر فإنّه يجهر فيها وفي الركعتين الأخريين بالتسبيح ( انتهى ) .
ونقل الصحيحة في باب أحكام السهو ورواها الشيخ أيضا في التّهذيب - لكن مع زيادة ونقصان - بإسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن حديد وعبد الرّحمن بن أبي نجران جميعا ، عن حمّاد بن عيسى ، عن زرارة ، عن أبي جعفر